ما أريدهُ
ما أريدُه:
هواءً نقياً لا يُحمَّلُ برائحةِ الغيابِ وثقلِ الأيام،
وما أحتاجُه:
جرعةُ أكسجينٍ واحدةٍ تُنقذني من هذا الاختناقِ الطويل.. قبلَ أن يفوتَ الأوان.
ما أبتغيه:
لحظةُ صمتٍ أبديةٍ لا يشوبُها صخبُ البقاءِ، ولا تُعكِّرُ صفوَها خُطىٰ العابرين،
وما تكفيني:
حفنةُ ترابٍ باردٍ تُطفئُ حرائقَ هذا الصَّدرِ المُمزَّقِ.. قبلَ أن يتحوَّلَ الجسدُ إلى رمادٍ منسيّ.
ما أرجوه:
غرقٌ طويلٌ في عتمةِ العدم، حيثُ لا عيونٌ ترقبُ السقوط، ولا ذاكرةٌ تحرسُ الأسماء
وما أستحقه:
نهايةٌ هادئةٌ تطوي صفحةَ هذا العناءِ الأخير.. قبلَ أن يبتلعَ الظلامُ ما تبقىٰ مِنْ الروح.
ما أتمناه:
سكتةٌ مفاجئةٌ تُطفئ صخبَ الذاكرة، وتقطعُ حبلَ الوصلِ بيني وبين هذا العالم
وما أستحقه تماماً:
نسيانٌ تامٌّ لا يترك خلفه أثراً، ولا يحملُ أسمي فوق شفاهِ أحد.. كي تنتهي الحكايةُ هنا بسلامٍ أبديّ.
ما أطلبه:
بقعةٌ ضيقةٌ تحتَ الثَّرىٰ، لا يصلُ إليها صدىٰ الأيام، ولا تطؤها أقدامُ الشاهدين
وما أنتظره:
طبقٌ خفيفٌ مِنْ الترابِ يُواربُ بابَ الحياةِ إلىٰ الأبد.. لينامَ ما تبقىٰ مني في سكونٍ لا يُزعجه أهوالُ البقاء.
#إيالاڤيا
#مجتمع
#جنونِ
#لاڤينيا_عيسىٰ
#لا_شيء_اللاشيء

4 مشاهدة