تخاذلتَ
أدري، ليس باليدِ حيلةٌ
سوى أن أقولَ الصّمتَ
أو أستعيرَهُ
زمانُكَ هذا مُجدِبٌ ومُصادَرٌ
سيبقى حبيسَ الليلِ حتى تُجيرَهُ
وأهلوكَ، هلكَى
كيف تُدرِكُ دمعَهم
ومثلك كان الجمعُ يلقى مصيرَهُ
لغزّةَ أطلالٌ
وحَرُّ صراخِها
تُهيّجُ في قاع الجحيم سعيرَهُ
تساوَى بها النّاسُونَ
والصَّامتونَ لا بكاءٌ على المقتولِ
حتّى نزورَهُ
فما كلُّ مَن ظنَّ الأُخوَّةَ صادقٌ
يجودُ طويلَ الحزنِ لي أو قصيرَهُ
فلا نصرَ إلّا بالدّماءِ
لنا الغدُ المضيءُ
وإنَّا مَن سيجذبُ نورَهُ
#مصطفى_مطر
18
