ثم ماذا...؟!
لا شيء...
سوى بعض الألم
يضحك خلف
وداع الانتظار...
لا تتعجّب،
هي غيمة حزن
كفّنت السماء بالسواد،
وانهمرت تعزّي
بورَ قلبي...
فأين يُدفن طين الأسى
بعد عجاف الردّ؟
والريح ترتّل
آيات الحزن...
وجمر الشوق
يرفع تأبين نبضي،
كأنّ في صدري مآتم
لا تعرف اللحد...
فما عادت
تسعني نفسي،
ولا هدرُ الصمت
يجد عذرًا
يحتضر
على هسهسة الظن...
ولا عاد الوقت يعني،
ولا عاد في العمر متّسع
لضيق السعي...
ويفي مدى اليقين
بين ساعات القهر...
ثم ماذا...؟!
لا شيء... سوى
مقعدٍ فارغٍ في دمي،
يستنزف نبضًا
من الذاكرة،
ويربك الانتظار
عند آخر منعطف
في روحي...
فلا تسألوا
كيف انتهت الحكاية...
فما مات أحد،
لكنّ شيئًا
يشبه الثقة
أضاع بوصلة الفرح،
ومضى يغرق
في وحل اللاعودة...
على عتبةٍ
تقتات من عقارب الوقت،
حيث تلتقي الساعات
مرّتين كلّ يوم...
ولا يلتقي الغد
بما تبقّى من الأمس...
هناك...
حين يتوقّع الحنين
انهيار الزمن،
تذرف الذاكرة دمعها الأخير،
وتنعى شواهدها
على خطى
رمشةٍ من طيف...
ثم لا شيء...
سوى غيابٍ
كلّما أوشك أن يرحل،
أعادته الذاكرة
إلى أوّل الوجع.
د.ريميتا علي
#ريـمـيـتآ_علي_جزآئريــہ_وآفتخر ❤️🇩🇿
#مجتمع #لآلئ_اليوم #شعر #شعر_المداد #نثر #نثر_الحرف #خواطر_الحبر

23