( ١ ) ترتيلة السكر
سكر النبيذ
وداخ صوت الضوء
وانطفا الكلام
وليس غير حمامة بيضاء
في يدها معلقة السلام
كاسا نبيذ ووردتان
وسرير أزمنة وثمة عاشقان
فمتى تفوح روائح النعناع
من كبد الكلام
واليوم لا لغة ولا معنى لسفر الاقحوان
...
سكر النبيذ
وادمن المعنى
فكل قصيدة تاتيك دائخة الحروف
لا الشعر شعرك
ولا القوافي تستثيرك حين تأتي
وزع همومك واستند للصمت
إن الوقت يجرحه المكان
...
سكر النبيذ
ورتل المرفى سلافته
والبحر يبحث عن محارته
والموج يسرد قصه المجداف
في فوضى الحطام
ونوارس في الأفق تلهو دون وعيك
والماء طهرك أيها المنفي في جزر الرخام
( ٢ ) ترتيلة المنفى
في الطابق الأرضي من حزن الوشاية والكلام
ماذا يقول المرجفون؟
تسعون منعطفا ودهليز حقير
ومواطن حبلى
وغانية تنام
من أي مصباح_هنا في الطابق الأرضي_ سيأتي الضوء؟
من أي نافذة تطل الشمس؟
من أي وردة أقحوان؟
الخوف يأتي ثم يذهب
ثم يأتي
ثم ينتحر المقام
...
في الطابق الأرضي يرتعدون من خوف
وينكسرون من طيش الظلام
اخيط عناكب في مدخل الدهليز اقوى؟!
ام مساكنها الحمام؟!
ام أنني حجراً توسد قمة المنفى
لينسى أنه في اسفل الدنيا ينام؟!
...
ماذا يقول المرجفون؟
والريح تأتي
والخيول البيض تأتي
والحمام؟
وأنا اضاجع سرة المنفى
واعتنق المدام
________________ #هاني_الفحام#شعر#شعر_عربي#قصيد#مجتمع#الواي_فاي#تراتيل#هاني_الفحام
- كانت تؤرقني البدايات الغريبة
كانت
تجففني على منديلها المائي أدمعها
فتسردني
الى رب الخليقة .
لما ارتأيت من المدينة
بعض غربتها
فقدتٌ جلافتي
فدسستني رملاً
خرافياً هداهُ الريح
زوبعةٍ ونار
فوددت
لو خرجت فلول الروم تسرقني على أسيافها
قبل
الأوان
- قالت أساطيري التى لا تنتهي :
كانت
تجففني الشموس و" أنتني" سحباً تدحرجها
الرياح الى انتهاءات البداية
حتى انكسرت
كدمعة تهمي
وتستلقي جفون الأرض
وظللتُ
أبحث عن خراب الماء
عن شجن الثرى كي
لا أموت
صلصالك استعصى
ومد يداً
ليعصمني إلى جبل تأبط شهقةٍ كالماء
ورأيت
وجهك مكفهراً كالجحيم
وبقيت ارسم فوق ذاكرتي توحدنا الأخير
لما
التقيتك وامتزجنا
كانت تفر أنوثتي وتقودني
ريحٍ مناوشةٍ إليك .
وظللتُ كالأطفال
أرسم نخلتين ،
وقارباً
يأتي بمجدافين من أقصى عروق الماء
حتى أفقت على احتراقي شمعة أولى
بظلمتك
القصية .
- قالت أساطيري التي لا تنتهي :
سأظل
أنصهر احتراقا
كي أبوح بما يخبؤه ثُقابك
في بياض الثلج
وأسيل من جرحي الذي
أدميتني شمعا جديدا لا تذوب
- قالت أساطيري التي لا تنتهي :
حتماً
سأسقط شمعة
تتلو شموعاً
وأسيل من حر اشتعالاتي خيوطاً تفقأ الوجع
المرمم في صداك
ستمربي كل المواجيد ،
الحرائق ، نبض قافيتي وأنت ،
وأنا اشتت
حزنك المدفون
في قصص المحبة والهيام
ليلى ، بثينة ، روح " إلزا"
أينا داخت مراكبه
على شط الغرام؟
قل ل " بن زيدون"
إل"تغنى في بلاط رخامنا زمناً وهام
وصديقه المجنون
ذاك إل " تورط يوم دارة جلجل "
ونسى بأن يبكي على الشمع الرخام :
سكرت
أزقتها المدينة ،
سكرت كؤوس الخمر في شفتي ،
ذاب "اخضرار الثلج" و انتحر الغريق
ولم تكن إلا ً"زليخا "
تقتد من دبرقميص نبيكم غدراً
وتبكي .
قالت أساطيري.... وكنت متيماً:
زغب الشموع ،
روائح الكافور ،
نستله الحليب ،
كرز الأنامل حين جفت ،
لغة الزنابق والصرير
النرجسي ،
لمس البنان على حواف الثلج
والمصباح منكسر الإضاءة :
وكأن زيت حريقه
ثلج تطاير في الجهات
" الديدمونة "
لم تعد تُرخي ضفائرها
ولم يتثاءب الوجع المعتق في " عُطيل "
سفرالوصول الى أقاصيها يعربده التوجس
والخنوع
قالت أساطيري ... وبعد :
تتساقط الأنثى
شموعاً بظة
علب من " الدنمارك "
طازجة
الحليب
قطع من الجبن المغلف بالحليب ،
وتظل تسقط " كالدهون
وحرارة السُعرات في الجسد المثلج ،
وتظل تسقط
ثم تسقط
ثم تسقط
________________ #هاني_الفحام