📚⚖️ المحامي ليس كثيرَ الكلام… بل يعرف متى يتكلم، ومتى يصمت.
#من الصفحات الجديرة بالتأمل في كتاب «المحاماة فن رفيع» للأستاذ محمد شوكت التوني، فصل «المحامي في حياته الخاصة»؛ حيث يتناول شخصية المحامي، وصلته بالكلمة، وأثر المهنة في حياته، وما يتطلبه الإتقان من تركيز وتفرغ.
✍️ يقول الأستاذ محمد شوكت التوني:
«أما المحامي الفنان فإنه يزن الكلام بميزان الذهب، ويضع الكلم في موضعه».
#وما أجمل هذا المعنى؛ فالمحامي لا تُقاس براعته بطول حديثه، وإنما بقدرته على اختيار الكلمة التي تُبين، والحجة التي تُقنع، واللحظة التي يكون فيها الصمت أبلغ من الاسترسال.
🎙️ أن تملك الكلام، معناه أن تملك القدرة على الإمساك عنه أيضًا.
فليست كل عبارة جميلة لازمة، ولا كل فكرة حاضرة جديرة بأن تُقال؛ وقد تُضعف الزيادة أثر حجةٍ كان يكفيها بيان موجز محكم.
#ويتوقف المؤلف عند معنى آخر يستحق المراجعة: المحاماة تحتاج إلى نصيب وافر من وقت صاحبها وذهنه. ويعرض تجربته في الجمع بينها وبين السياسة، وما وجده في ذلك من إرهاق وتشتت؛ وهي شهادة تجربة تدعونا إلى تأمل ما نمنحه لمهنتنا من تركيز، وما نستهلك فيه طاقتنا.
📖 وفي المقابل، يرى في التأليف امتدادًا لخبرة المحامي؛ لأنه يقترب كل يوم من حياة الناس، ويعرف شيئًا من آمالهم وآلامهم، ويشهد من أحوال النفس ما يمنح كتابته عمقًا وصدقًا.
#ومن لطائف هذه الصفحات حديثه عن الزراعة بوصفها هواية نافعة وراحة للذهن؛ فحياة المحامي تحتاج أيضًا إلى فسحة يسترد فيها هدوءه، ويعود بعدها إلى أوراقه أكثر صفاءً. 🌿
⚖️ هذه الصفحات تذكّرنا بأن صناعة المحامي لا تتم في قاعة المحكمة وحدها؛ بل في قراءته، وطريقة تفكيره، وحسن إدارته لوقته، وتهذيبه للسانه.
📚 قراءة وتعليق على كتاب «المحاماة فن رفيع»
للأستاذ محمد شوكت التوني
فصل «المحامي في حياته الخاصة» — الصفحات ٤٢٣–٤٢٦.
الأستاذ الدكتور/ محمود رجب فتح الله
دكتور القانون الجنائي – المحامي بالنقض
#المحاماة_فن_رفيع #محمد_شوكت_التوني
#محمود_رجب_فتح_الله #فن_المرافعة
#ثقافة_المحامي #المحامي_في_حياته_الخاصة
#مهنة_المحاماة #رسالة_الدفاع
13