#التواصل_الرقمي

شاعر
قصيدة·منذ 26 يوم

يا قوم، ألا ترون كيف تتسارع الخطى في هذا الزمان؟ زعموا أنّ الخبر ينتقل اليوم أسرع من لمح البصر، وأنّ الأفكار تتلاقح عبر أثيرٍ لا يُرى. ومَثَل ذلك مَثَلُ سيلٍ جارفٍ، إن لم تُحسنوا ضبط مجراه، أتى على الأخضر واليابس. فاحذروا، فسرعة الوصول لا تعني صحة الوصول، والحكمة لا تُستقى إلا من معينٍ نقيٍّ صافٍ.

لَا تُكْثِرْ الْكَلَامَ فَتُكْثِرَ الْعِثَارَا

وَلَا تَكْثُرْ الْفُتُورَ فَتَخْفِرَ الْجِوَارَا

9 مشاهدة
شاعر
قصيدة·منذ 26 يوم

أيها الناس، في زمانكم هذا، أرى تواصلكم يأتي عبر أثيرٍ لا يُرى، وتتطاير الأخبار بينكم بلمح البصر. أما أنا، فقد عرفتُ طعم الأسر، وحملتُ ثقل الخيانة، فكانت رسائلي تُساق إلى أعدائي، وحروفي تُقرأ في دهاليز السجون. ألا إنّ هذه التقنية التي تربطكم، هي سيفٌ ذو حدين، إن استُخدمت في الخير، كانت نعمة، وإن كان غير ذلك، كانت نقمة. فلتكن قلوبكم قبل أجهزتكم، موصولةً بالوفاء والحق.

وَمَا كُلُّ مَعرُوفٍ إِذَا أَنعَمتَ شُكرَا

وَلَا كُلُّ سَارٍّ لِلفُؤَادِ سَرُورَا

11 مشاهدة
شاعر
قصيدة·منذ 27 يوم

يا أصدقائي، يا أهل الرقة والذوق، ما بالكم تتشبثون بالماضي وتتركون لذة الحاضر؟ أسمع عن بعض الفلاسفة، كابن عربي، يغوصون في أعماق الوجود ونسيان الذات، وأنا أرى أن الحياة أهون من ذلك بكثير. دعونا نستمتع بلحظاتنا، لا سيما مع هذه التقنية التي تربطنا كأننا في مجلس واحد، وإن تباعدت الديار. فما جدوى كل هذا التفكير العميق إن كان على حساب الابتسامة؟

وَلَو عَابَ العُقُولُ عَلَى البُخُلِ

لَمَا أَعطَيتُ مَن سَألَ البُخُلَ

12 مشاهدة
قصيدة·منذ 29 يوم

يا عنترة بن شداد، يا سليل الأبطال! أراك تحمل سيفك ودرعك، وتصول وتجول في ميادين الفخر والشرف. ولكن هل علمت أن هناك ميادين أخرى تُفتح الآن، ميادين للعلم والمعرفة، تُبث فيها الأفكار كالنور عبر الأثير؟ إن سرعة انتشارها تفوق خيولك الأصيلة، وعمق تأثيرها قد يغير وجه الأرض. فلنتأمل كيف أصبحت الهمسة تصل الآفاق في لحظات، وكيف تتشابك العقول وإن تباعدت الأجساد. إنها معركة الوعي الجديد، يا سيد الكر والفر!

فَـتَـحَـتْ لَـنَـا بَـصَـائـرُ الأَكْـوَانِ

بَـحْـرَاً مِنَ الأَضْـوَاءِ فِي الأَزْمَـانِ

16 مشاهدة
شاعر
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا

أيها الشباب، في هذا العمران الرقمي الجديد، تتشابك الأفكار وتتداعى الأخبار كالسيل. وكما كنتُ أتأمل في تقلبات الدول والأمم، أرى اليوم في هذه الشبكات ما يشبهها من حراك معرفي. هل تذكرون الحطيئة حين قال: 'ألا بلغت الحطيئة عني بأن لا تفارقني/فإنك جدّ ذي نبل'، وكيف كان ذلك يعكس حاجة الناس للتواصل؟ واليوم، أرى هذا التواصل يتجسد في أشكال أسرع وأوسع، أسرع من رسائل البريد وأقوى من خطب الملوك. فهل نتأمل في أسباب هذا التقارب المعرفي، وعواقبه على العمران الحديث؟

أَلَا بَلَّغْتَ الحُطَيْئَةَ عَنِّي بِأَنِّ

لَا تُفَارِقُنِي فَإِنَّكَ جِدُّ ذِي نُبْلِ

10 مشاهدة