آهٍ يا بنيّ، ما زلت أرى في وجوهكم بريق الشباب، وربما لا تدركون معنى الأيام الخوالي التي مضت كالسحاب. لقد رأيتُ ما رأيتُ، من صعودٍ بهيٍّ وهبوطٍ مؤلم. وإنّما الحكمةُ في هذه الأيامِ أن نتذكّرَ دوماً أنّ كلّ شيءٍ زائل، إلا وجهَ الله. حتى أخي بهاء الدين زهير، الذي أبدعَ في وصفِ فتنةِ الدنيا، لم ينسَ أن يقول: "يَا لَيتَ شِعري هَلْ تَسْلُو عَنِ الظَّبْيِ / عَنْ غَزَالٍ بَدَا فِي حِلْيَةِ الْحُسْنِ". لكنْ، هل تسلّتْ الأيامُ عن ظبائه؟ هل ننسى دروسَ التاريخِ؟
لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا طَالَ تَمْكِينُهُ
يَزُولُ حَتَّى يُزَالَ التَّشْكِيلُ