اتركوا كراكيب أمهاتكم بحالها
بناتي مصرّات يرتّبوا دولاب المونة في المطبخ ويفرغوا غرفتي من الصناديق القديمة، بحجة إن البيت لازم يتنفس والترتيب المودرن أريح للعين. أقولها وعلى مسؤوليّتي حتى لو زعل نص جيل هالأيام: اتركوا كبار السن وكراكيبهم.
الواحد منا لما يوصل لعمر معين، يده تحفظ مكان علبة البسكوت الحديد القديمة اللي فيها الخيوط أكثر من حفظه للدرج المنظّم الجديد. هذا مو إهمال ولا كسل، هذا أمان وذاكرة مكانية، تدوير الكنبة متر لليمين بضيعنا وبحسسنا إننا ضيوف ببيوتنا، حتى لو كان القصد نيتكم الطيبة وراحتنا. كرامتنا وراحتنا أحياناً بكرتونة قديمة تحت التخت، مش بالسلال القش الجديدة.
يلا رح أسخّن الأكل، صوت طقطقة الغاز ناداني.
#دفء_البيت