أقبلت، قد أشرقت شمس قلبي برفقتها!.
تهتُ بتفاصيلها السَّاحرة، وقفتُ حائرةً في وصفِها، بماذا أبدأُ أوَّلًا؟
هل بطولِها المَمشوق؟
أم بيديها النَّاعمة؟
أم بضحكتِها الَّتي تُزيل همِّي؟
أم أنَّني أسرحُ بمُدنِ عينَيها الوَاسعة؟
فكَّرت بخالِقها، بالَّذي كوَّنها وصوَّرها، كمْ أنَّه يستحق التَّوحيد!.
هي التي دائمًا تُنقذني، جعلَتني أغرَق؟!
جلسَت قبالتي،
تحدَّثتْ إليَّ، دندنت بكلماتٍ كدتُ أثمل منها، حاولتُ إنقاذَ نفسي منَ الغرقِ العَميق، أن لا أُبقي عينيَّ ضائِعةً في تغلغلُ أصابِعها بينَ خصلاتِ شعرِها الكستنائيَّة، وتحاشيتُ النَّظر لعَينيها، غيرَ أنَّهما نِقطةَ ضَعفي، أعلمُ أنَّني بتلكَ النَّظرةِ سأشردُ عن حدِيثها، لِتُصبحَ مُشاكسَةً بعفويَّتها المُبهرة!.
وبرُغمِ دموعِها الفاتِنة الَّتي ما إنْ تهطلُ علىٰ خدٍّ بلونِ غيمةً، لكنَّها كالنَّسمَة الرَّقيقة، لا أفرِّط بإحزانِها قط!.
أمَّا عن خجلِ وجنتَيها، حبَّتانِ منَ الرُّمان الحمراء، قد حانَ موعدُ قِطافِهما!.
كانتْ تضحكَ لِتتجاوزَ كُلَّ شيء، ولا تعلَمُ أنَّها بِتلكَ الأوتار تُحيكُ جِراحي،
تملكُ رُوحًا ناعِمة، لطيفة، قويَّة، ضعيفة، قاسيَّة، هشَّة؛
أخافُ عليها من وقعِ أبسطِ الأشياءِ أذيَّةً بِها، فتتأذى رُوحي،
إنَّني أواجهُ العالمَ بها، أحارِبُ، أتعثَّر، وأنهضُ ثانيةً، لأجلِها، للوصولِ إليها، لأحظىٰ بنظرةٍ في حقولِ عينَيها!.
أعجزُ عن وصفِ فاتِنتي، ماذا أقول؟!.
كُلِّ ما يقالُ قليل..
إنَّها ابتسامةً وسطَ الشُّرود، إنَّها نجمةً في عتمةِ اللَّيل، إنَّها سعادةً بوسعِ السَّماء!.
#ماريا_الجندي #مجتمع
🎀❤️

19 مشاهدة