كتب صديقي مقالًا عن سبب عدم بكاء الرجال
وتساءلت: ماذا لو سمحوا لأنفسهم بالبكاء
ولو لمرة واحدة؟
ربما لو فعلوا
لبكى أحدهم للمرة الأولى
منذ أدرك ألا أحد سيسأله إن كان بخير
منذ عيد ميلاده الذي لم يرن فيه هاتفه
لأنه من يتصل بالجميع
ولا يتصل به أحد
منذ تلك الليلة التي جلس فيها أمام باب بيته
ينتظر زوال آثار الحزن عن وجهه
قبل الدخول
منذ جنازة حضرها دون أن يبكي
ورسالة ما تزال في هاتفه
لم يرد عليها حتى الآن
منذ أول راتب أخذه إلى أهله كاملًا
متخليًا في صمت عن شيء بسيط
تمناه لنفسه
منذ أن قال له أحدهم:
أعرف أنك ستجد حلًا
وهو يتمنى، ولو لمرة واحدة
ألا يضطر إلى إيجاد حل
ربما يبكي لأنه لا يتذكر
آخر مرة سأله فيها أحد عن حاله
وصمت منتظرًا سماع الإجابة الحقيقية
ربما يبكي على الطفل الذي ظن
أنه حين يكبر سيصبح قويًا
ولن يحتاج إلى أحد
فكبر ليصبح رجلًا يحتاج إليه الجميع
وربما حين يبدأ بالبكاء
لن يبكي كرجل
سيبكي كالطفل الذي بقي في أعماقه
تلك السنين كلها
ينتظر أن يكف أحدهم عن قول:
كن رجلًا
ويقول له أخيرًا:
ابك كما تشاء.
آنا ماليك - ترجمة ضي رحمي
#مجتمع#أدب#لآلئ_اليوم
صباحُ الخير
لقلبِ أمِّي وعيونِ أبي
لابتسامةِ جدَّتي
لضحكةِ الأطفال
للجُفونِ الناعِسة
للنوافِذِ ورائحة الخُبز
للطُرقاتِ المُعبَّدة بخطواتِ المشقة
للحاملينَ على أكتافِهم عبءَ الحياة
لمَن يمشي في سبيلِ رزقهِ مخافةَ الجوع
وللوجوهِ التي تتحمل أشعةَ الشَّمس!.
صباحُ الخير
لليُسرِ الذي يتبعُ العُسر
وأن لا شيءَ في الحياةِ يدوم!.
#ماريَّا_الجندي#مجتمع#أدب