لا تسخروا مني
لا تسْخروا منِّي ومن أحلامي
فأنا وُلدت على شفا الآلامِ
فنسجتُ منها بالمجاز حكايتي
ونسفتُ أسطولًا من الأوهامِ
غيري تُمحْورُ ذاتَهُ أيَّامُهُ
لكنَّ ذاتي مَحْوَرت أيامي
دققت في بئر الحياة فلم أجد
إلا ضحايا فرقة وخصام
كلٌّ على ليلاه يشهر سيفه
وشهرت عند سيوفهم أقلامي
أحيي حطام قلوبهم إذ صيّروا
ورد الشباب على شفير حطامِ
سُنَّت سكاكينُ الحياة وها أنا
متمسِّكٌ بطبيعتي وسلامي
النَّاس والحرباءُ صاروا واحدًا
فإلامَ يأتي نورهم بظلامِ
شبعوا من الجهل المُشتِّ وكلهم
يفنى وللعِلم المُجمِّع ظامي
واسطْتُهم بالحب أهتف باسمه
والحب يعلي راية الإسلامِ
همام صادق عثمان
137