...
يكاد من ظَمَئي عليك أن لا
يُسَائِلُنِي الظَّمَأ... عن الماءِ
وأكادُ من فرطِ اشتياقي أن أرى
نبضي يُنادي اسمِكِ.. بِنداءِ
وأذوبُ من حرِّ السؤالِ لأنني
أخشى الجوابَ أن ينتهي بفنائي
فإذا غِبتِ تهدَّمَتْ أركانُنا
وصارَ قلبي موطنَ الغرباءِ
فَلِمَ التَّنائي؟ وَالمَدى بِي ضائِقٌ
أَلَيسَ عَدْلُ الحُبِّ.. طِيبَ لِقَائِي؟
فَإِذا لَقيتُكَ.. فَالقِ ثِقْلَكَ كُلَّهُ
فَوقَ اليَدينِ، وَنَمْ بَيْنَ رِدَائِي
وَدَعِ الحَواِسَ تُتَمْتِمُ الوَجْدَ الَّذي
أَخْفَيْتُهُ.. عَنْ أَعْيُنِ الرُقَبَاءِ
ودعيني أتمتمُ الحنينَ على فمي
حتى تفيضَ النارُ من أعضائي
لِي مِنْكَ نَبْضٌ.. وَالبَقِيَّةُ كُلُّها
لَكَ.. أَلَمْ يُغْرِكَ صِدقُ "فَـاءِ" وَفَائِي؟
أأهَبُكِ عمري والسنينَ وما حوى
وأبيعُ روحي في هواكِ بلاءِ؟
أنا إذا همستِ.. بإسمي مرةً
صرتُ القصيدةَ… وانتِ إلقائي
وإذا دمعتُ فلا تسلْ عن علَّتي
هذا احتراق العشق في أحشائي
فَبَعْدَ لُقْيَاكِ لَسْتُ أَخْشَى مَنِيَّةً
إِلَّا اشْتِيَاقِي.. وَأَنْتِ مِلْءُ ضِيَائِي!
...
يَكادُ مِـن ظَمَئي، وَعَيْنُكَ مَوْرِدِي
أَنْ لا يَسِيحَ مَعَ الغَمامِ رَجائِي
فَإِذا حَضَرْتَ، فَأَلْقِ سَيفَي غمدگَ وَاتَّكِئْ
فِي رَوْضِ رُوحِي.. وَاستَبِحْ أَفْيَائِي
وَدَعِ الأَنَامِلَ تَستَشِفُّ مَواجِعِي
لأَبُثَّ مَكْنُونَ الـهَوَى.. بِخَفَائِي
وأذوبُ فوق يديكِ حتى أنتهي
نارًا تُرتِّلُ سورةَ الإغواءِ
إن كان في الحبِّ احتضارُ لعاشقٍ
فالموتُ بين ذراعيكِ أحيائي
فأنا بدونكِ صحراءُ قاحلةُ النوى
وأنتِ غيمُ اللهِ في صحراءِ
خُذيني… فإني لا أريدُ من الورى
إلا احتلالَكِ موضعَ الأحياءِ
خذيني إليكِ… فإن قلبي موطنٌ
لا يسكنُ الدنيا بغير هواء
✍️/ مشعل الشملاني