العابرون بركبان الأسى
لا أنتِ هُنْتِ!!
ولا من في الضلوعِ جَفا
أو كانَ في خَفْقَةٍ عمّا اعتراكِ غفا
كلُّ الحكايةِ
أنّي عِفتُ ما درَستْ رحى الخطوبِ
وما هذا الزّمانُ عَفا
ممّا جراحِكِ
ليلُ الشّعرِ أذّنَ بي حتّى أقيمَ صلاةَ الصّمتِ مُعْتكِفا
حزني المسافرُ بي
يا أنتِ
أرْهقني حدّ البَكامةِ
ضاقَ الحَرْفُ بي شظَفا
فإنْ أَشَحْتُ عن الرّائينَ دامِعَتي
فإنّ للقلْبِ دمعاً من دمٍ وَكَفا
واللهِ واللهِ
ما نُسّيتُ في سِنَةٍ!!
ولستُ من هانَ أو من لانَ أو ألِفا
فالعابرونَ بركبانِ الأسى نَهَراً
مرّوا على الحزنِ "لم يَطْعَمْ" و"مُغْتَرِفاً"
إلّاي أحصنتُ للسّبْعِ العجافِ قِرىً
فاضَتْ بِ"ليتَ" و"أوّاهٍ" و"وا أسَفا"
كأنّما صَعَدَتْ أحزانُ من غَبَروا
إلى النّجومِ
وفوقي اسّاقَطَتْ كِسَفا
ومن سيأتونَ حتّى البعثِ
قَدْ زُرِعَتْ في رَحْمِ قافيتي أحزانُهُمْ نُطَفا
ما هنتِ لا لا
ولم أنقضْ عهودَ هواكِ
فيّ أكثرُ ممّا يحسِبونَ وفا
ما زلتِ مجرى دمي تجرينَ
لو سُفِكَتْ دمايَ
تخلعُ مثلَ السّيلِ إن جَرَفا
ما زلتِ في رئتي غيظاً شَهَقْتُ بهِ
فإنْ زفرتُ فإنّي صرصرٌ عصَفَا
ما زلتِ ضوئي الذي إنْ لاحَ منبلجاً
سيبْصِرُ الكونُ وجهَ الشمسِ منكَسِفا
مُرّي كما الماءِ
غيضَ الماءُ في لُغَتي
واسقي اليراعَ مدادَ العزِّ كي أَرِفا
خذي عصاكِ
وهُشّي ما استطعتِ بها على العذاباتِ
إنّ الصّبحَ قد أزِفا
وأسكتي الرّيحَ إنْ زمجرْتِ من غَضَبٍ
وأذهلي إنْ زأرْتِ الرّعدَ إن قصَفا
قفي بوجهِ العتاةِ الهوجِ راسخةً
يا غزّةَ العزِّ يا قلبي الذي نزفا
يكفيكِ أنّكِ ما نكّسْتِ ناصيةً
يكفيكِ أنّكِ (وعْدُ) المصطفى شَرَفا
#يوسف_الخطيب
#شعر
#مجتمع
#قصيد
12 مشاهدة