هزيلٌ مثلما ورقَه
هزيلٌ مثلما ورقَه
خَبت في الكفِّ محترقَه
ونايٍ ناحبٍ والليلُ يحشُدُ في الحشا أرقَه
أسيرُ الفقدِ قلّبَهُ
لدى الأوجاعِ كم فَرقَه؟!
إذا هبّت به البشرى
تشاءمَ بالرَّدى طَرقَه
وحيدٌ دونما خلّانَ يبسُطَ للرجا حَدقَه
ويرثي ما ألمَّ بهِ
قصائدَ لحنُها شَنقَه
وما أحيت سوى ألمًا
وجرحًا طالما مَزقَه
بخيلٌ أن يمدَّ فؤادهُ للناسِ كالصَّدقَه
فهم ضنّوا ببهجتِهِ
تلوَّعَ بالأسى حَرقَه
يُواصلُ للوفاءِ يداهُ من خذلانهُ سَبقَه
ألا تكفيهِ خيبَتُهُ
بمن دانى له عُنقَه
فيومًا بالجفا يلقاهُ
أو بالودِّ كم خَنقَه
فلا يدري أيقبلُهُ؟
وهل يُقصي لذا قَلقَه؟
إذا ابتسمت لهُ الشفتانِ كي تخفي بها حَنقَه
وحقدًا في غياهبهِ
يُكدِّسُ غلُّهُ طَبقَه
سينضحَ حرفُهُ حتمًا
ويحكي فعلُهُ خُلقَه
41