أغمِّسُ في الـسـديمِ فُتاتَ شعري
وأسـكبُ فـي عيـون الـمـاء مـائي
وغصن الـكـرم صهري عشت دهـرا
وابـنـتـه الــمــثـــيـرة مـن إمـائـي
وصـيـرت الحـقـيـقـة بنت وهـمي
وعالـجـت الـمـجـاز مــن الـخـواء
وصـغـتُّ من القصيدة نصف أنثى
كــسـاهـا الحسن ثوبا مـن حـيــاء
وفي عتبات فوضى الريح
أوقفتُ : أحلامي وسرت إلى الرثاء
لأن طــوائــف الـشـعـراء تـعـطـي
جـبـايــتـهـــا صـــلاة مــن ريـاء
عـلـمـت :
بـأنَّ أمَّ الــحـدسِ عــيـنٌ
وجمجمة لـمـخـلــوق بــدائي
وإن الدين شيخ
عاش صلبا وليَّنَهُ ادّعــاءُ الادعياء
ولم أحفل بحكم "أبي تراب"
وطالبتُ "الخوارج" بالولاء
وكذبت الجميع :
عدا قبور
تحدث عن دماء الأبرياء
وعجت
مع "ابنِ هانئ" وسط صحب
وفي قلبي يعيش
"أبو العلاء"
ومذ "فيروز" غنت "علموني"
وغنى "البارعيُّ" مع "الظباء"
وحين "المرشدي" غنى
"ضناني"
فررتُ من الرثاء إلى الغناء
سـهــرت الليل أقـتـنـص الصبايا
وأقــتــل مــا نجى مـــن كبريائي
وهـيـأَ لي الســكـــون خيال أنثى
تـمـيـل إلــى الأمــام إلـى الــوراء
وأغرتني النجوم
بخلع ألوانها
وتـطـل مـن ثـقـب الـسـمـاء
لـعـل هــنــاك مـائــدة الــحــزانى
وأنَّـــات دنــت قــبــل الـعـشــــاء
وتحكي أن : أطــول كــرنفال …
وأسـألـهـا الـهــروب من الـضـيـاء
لأنُّ به عـصــافــيــرا
تغني ولا أدري بـداءٍ ام دواءِ ؟
وما الأعشاش والأغصان
ماذا ستجعل للغناء ، وللبكاء ؟
وأغلقتُ السؤال على سؤال
تعالى عن عقول الاغبياء