على أعتاب العيد
اليوم 29 - رسالة وداع
ها نحن نقف على العتبة الأخيرة..
بين ليلةٍ نودع فيها ضيفاً عزيزاً ملك قلوبنا وأرواحنا لشهرٍ كامل، وصباحٍ نستقبل فيه هديّة الخالق وعيده بالبشر والسرور.
تغيب شمس اليوم الأخير من رمضان، فتحمل معها حكاية ثلاثين ليلة من السكينة، والقرب، وصوت المصاحف، ودمعات السحر، ومناجاة الروح لخالقها.. رحلت الأيام سريعاً، كعادته رمضان، يمر كالنسمة الباردة لكنه يترك خلفه أثراً عميقاً لا يمحى.
العبرة في الرحيل هي أن ندرك قيمة ما زرعناه؛ فمن صدق في مسيره، وجد حلاوة الأثر في قلبه الآن.. قلبٌ أصبح ألين، ونفسٌ غدت أهدأ.
وداعاً يا رمضان.. نودعك بقلوب يملؤها الرجاء بأن نكون قد نلنا من نفحاتك العظيمة، وأن يكون ما عشناه بين جنباتك زاداً لنا للأيام القادمة.
نودع صيام نهارك وقيام ليلك، لكننا لا نودع النور الذي أسرجته في أرواحنا.
وإلى لقاءٍ قريب..
#مجتمع #المدينة_المنورة #رمضان #رسائل_رمضانية

15 مشاهدة