زوال الممالك/ كن مع الشرع
في ظل التجاذبات الدولية الراهنة ... كلمات من القلب، مع من تقف
تَهْوِي العُرُوشُ وَيَمَّحِي التَّصْوِيرُ ... وَيَظَلُّ وَجْهُ اللهِ وَهْوَ مُنِيرُ
لا تَرْتَهِنْ لِسَرَابِ شَرْقٍ غَائِرٍ ... أَوْ غَرْبِ وَهْمٍ بِالْفَنَاءِ يَدُورُ
هِيَ فِتْنَةُ الأَصْنَامِ صِيغَ نُحَاسُهَا ... تِيجَانَ مُلْكٍ، وَالْمَدَارُ سَعِيرُ
مَا الشَّرْقُ إِلَّا ضَيْعَةٌ مَنْسِيَّةٌ ... وَالْغَرْبُ رِيحٌ، وَالْبِنَاءُ قُصُورُ
تَبْنِي التَّحَالُفَ مِنْ خُيُوطِ عَنَاكِبٍ ... وَالْكَوْنُ فِيهِ مِنَ الْإِلَهِ زَفِيرُ
أَتَلُوذُ بِالظِّلِّ الضَّئِيلِ وَخَلْفَهُ ... نُورُ السَّمَاوَاتِ العُلَا مَنْشُورُ؟
الْزَمْ شَرِيعَةَ مَنْ أَقَامَ عِمَادَهَا ... فَهِيَ السَّفِينُ، وَمَا سِوَاهُ ثُبُورُ
هِيَ حِكْمَةُ الْأَزَلِ القَدِيمِ وَسَيْفُهُ ... فِيهَا النَّجَاةُ، وَفِي الرُّجُوعِ نُشُورُ
أَيْنَ الْجَبَابِرُ وَالقِلَاعُ وَزَهْوُهَا؟ ... صَارُوا هَبَاءً، وَالزَّمَانُ يَمُورُ
لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا كَتَبْتَ بِطَاعَةٍ ... فَالْخَلْقُ مَوْتَى، وَالإِلَهُ قَدِيرُ
فَارْفَعْ جَبِينَكَ لَا تُطَأْطِئْ هَامَةً ... لِسِوَى الَّذِي فِي قَبْضِهِ التَّدْبِيرُ
إِنَّ المَمَالِكَ كُلَّهَا لَزَوَالَةٌ ... وَشَرْعُ رَبِّكَ ثَابِتٌ وَخَبِيرُ
