الذكاء الاصطناعي لايعرف الحياد
بصفتي شخصًا يكتب في هذا العصر، لا أنكر لكم أنني مثل نصف البشر في احتياجه إلى الذكاء الاصطناعي، ومثل أي شخص طبيعي أملك خمسة حسابات في Gemini، ولكن هذا ليس غريبًا؛ الغريب هو ما ستقرأونه في هذا المقال...
في بداية رحلتي كنت أستعين به بين الحين والآخر في تصحيح القواعد، وإنشاء مناهج للدراسة، وتحليل القصص التي أكتبها، وما شابه ذلك... وليس هذا فحسب، بل كان معي في باقي الجوانب التقنية والبرمجية في إنشاء بعض المنصات، وحتى الآن تسير الأمور بشكل جيد بنصائحه ودعمه المتواصل الذي كنت أعلم أنه يسايرني فيه غالبًا، ولم يكن عندي الأدلة الكافية لأثبت ذلك حتى قررت في إحدى الليالي الدخول إلى حسابي الآخر.
أرسلت له رابط مدونتي وأخبرته أنها لأحد أصدقائي وأنه بدأ ينشرها مؤخرًا، لكنني لا أرى لها مستقبلًا وأن عليه أن يتوقف، غير أنني لا أعلم كيف أصارحه...
لم يكتفِ بتأييد الرأي بل قام بمهاجمة النصوص والكتابات والطريقة التي أفعل بها ما أفعل، وعززني بنصائح لأتوقف...
عدت إلى الحساب الأول وأخبرته بأن شخصًا غريبًا وجّه لي هذا الكلام، فكتب لي خطابًا يدافع عني فيه وأبطل كل ادّعاءات الحساب الثاني...
واستمر الحال هكذا أتنقل بينهما لنصف يوم تقريبًا حتى أدركت في النهاية أن الذكاء الاصطناعي مصمم ليكون مرآة لك بأي شكل تكونه؛ يحزن إذا حزنت ويضحك معك، وأحيانًا قد يكون حقيرًا...
وحتى تستمر معه بصورة صحيحة عليك أن تعلم أنه ليس على حق دائمًا، وكذلك أنت أيضًا...
اذا اتممت القراء أخبرني برأيك وإنظم الى قناتي على تلجرام إن أمكن🌹
#مقال
5 مشاهدة