بعد اطلاعي على هذا الكتاب القيّم" جواهر البلاغة" للسيد أحمد الهاشمي، وجدتُ فيه من الفائدة ما لا يُستغنى عنه، لسهولة عبارته ووضوحها، وضرورتها لكل طالب علم ومحبّ للغة. وبناءً على ذلك، عزمت على تلخيصه بينما أقوم بدراسته بالتفصيل، مضيفًا إليه المعلومات التي أستجمعها في هذه الرحلة، لإفادة نفسي أولًا، وإفادة الراغبين ثانيًا، عسى أن يجعله الله في ميزان حسناتنا وحسناتكم.
وعليه، وجب التنبيه لإخلاء المسؤولية من احتمال حصول أخطاء، فأنا أقدّم هذا بوصفي دارسًا للكتاب، وليس مدرّسًا.
والله ولي التوفيق.
#جواهر_البلاغة
هذه قناة التلجرام لمن يود متابعة الشرح🌹:
t.me/jawahhe
بافيل دوروف.. المدافع الأخير عن جدار الخصوصية:
في الوقت الذي تتاجر فيه التطبيقات والمواقع بمعلوماتك لكل من يدفع الثمن، فمرة تُباع لشركة تغرقك بالإعلانات، وأخرى لإحدى الحكومات كي تتفحص جميع ملفاتك لمجرد أنهم رأوا تعليقًا لك تنتقد فيه أحد سياسييهم، نجد بافيل دوروف يقف بأقوى ما لديه للتصدي لهذه الانتهاكات.
ولمن لا يعرف دوروف، فهو مؤسس تطبيق "تلجرام". غادر روسيا عام 2014 بسبب ضغوط السلطات لتسليم بيانات مستخدمي التطبيق، بالأخص فيما يتعلق بقضايا المتظاهرين هناك. غير أن ذلك لم يوقفه، فاستمر في تطوير مشروعه، متنقلًا بين برلين ولندن وسنغافورة، حتى استقر أخيرًا في دبي، ومن هناك بنى إمبراطوريته الرقمية مؤمنًا بفكرة من شأنها أن تغير طبيعة التعامل مع البيانات: أن من حق المستخدم أن يشعر ولو بالقليل من الأمان.
ومن التساؤلات المهمة التي يطرحها دوروف: من يملك الحق في انتهاك الحقوق الرقمية للآخرين؟ ومن يملك السلطة في تصنيف الناس إلى خيرين وأشرار، دون الأخذ بالاعتبار اختلاف الآراء وضرورة الحياد التام؟
ولتوضيح الأمر أكثر، لنأخذ أحداث "طوفان الأقصى" كمثال. في حين تمت السيطرة على أكبر المنصات العالمية ومنع نشر أي محتوى مخالف لسياسات الدول الكبرى (وأنت تفهم مقصدي)، نجد تلجرام قد أعلن حياديته التامة، وأحقية كل طرف في النشر بكل حرية.
غير أن الحكومات لم يكن كل هذا لصالحها؛ دول مثل روسيا وإيران، وصولاً إلى فرنسا التي احتجزته في الرابع والعشرين من أغسطس عام 2024، متهمةً إياه بعدم التعاون مع السلطات والتواطؤ غير المباشر مع المجرمين، باعتبار أن التطبيق يُعد مأوى لتجار البشر والقتلة والمهربين. ولم تكتفِ فرنسا باحتجازه للتحقيق لعدة أيام، بل فرضت عليه قيودًا تمنعه من مغادرة أراضيها، ليبقى تحت أنظار القضاء في خطوة إضافية للضغط عليه.
ورغم أن لدى هذه الدول بعض الصحة في كلامها، إلا أن دوروف يجيب على كل هذا بأنه غير مسؤول عن سلوك الأفراد، وأن على الدول محاسبة المجرمين بدلًا من اتهام المنصة، مضيفًا أنه يحظر عشرات القنوات الضارة يوميًا، ومذكراً إياهم بأن للدولة الحق في حظر التطبيق على أراضيها إن لم ترغب فيه، رغم اشارته مرات عديدة إلا ان أول من سيجد طريقا آخر هم المجرمون، والمتضرر الوحيد هو المواطن اذا حدث وأن استغلته إحدى السلطات السيئة وهذا ليس ببعيد.
ومع استمرار الضغوط القضائية، اضطر دوروف لتقديم تنازلٍ تكتيكي حذر، حيث وافق على تسليم عناوين IP وأرقام هواتف المستخدمين المشتبه بهم، بشرط تلقي طلب قضائي قانوني ورسمي مُسوَّغ، مع إصراره الرافض تمامًا لفكرة تسليم محتويات الرسائل نفسها.
وقد أثار في تصريحاته وخطاباته الأخيرة ضجة كبيرة بسبب انتقاداته اللاذعة للجميع؛ بدءًا من الأنظمة الاستبدادية في الشرق، مروراً بدول الغرب كفرنسا وألمانيا التي رأى أنها أصبحت تمارس نفس أساليب القمع بعد أن كانت وجهة للأحرار، معلنًا عما أسماه «المقاومة الرقمية».
ومن خلال مطالعاتي لأخبار بافيل دوروف، اخترت تسميته «المدافع الأخير عن جدار الخصوصية»؛ ليس لأنه الوحيد، فتوجد تطبيقات مثل Signal تملك أنظمة حماية أكثر تعقيداً، غير أنني اخترت دوروف بسبب القاعدة الجماهيرية الهائلة التي يملكها.. وهذا بالتحديد هو سبب استهداف الدول له أيضاً.
#مقال
يسعدني ويسرني وجودك بيننا:
t.me/mohaammad10writer
منذ سنوات مضت، نشبت مشاحنة صغيرة بين عائلتي وعائلة من نفس المنطقة، و السبب لعب أطفال. وبما أننا نعيش في مجتمع عشائري متحضر، فإن المشكلة حُلّت بطريقة راقية و محببة للجميع، وهي استخدام السلاح والاستعانة بالأعمام والأقارب. والحقيقة أننا كنا ندّعي أننا مسالمون، فلم نكن نملك تجهيزات عسكرية، وتم الأمر بالاستعانة بابن عمي واخوته في ذلك اليوم.
وانتهى كالمعتاد، تلاه عدة جلسات شرب شاي وسجائر عشائرية، والكثير من الكلام.
والحق يقال، أننا انتصرنا في النهاية وحصلنا على تعويض مناسب من المال. أعطى والدي نصفه إلى ابن عمي، ونسينا وتلك العائلة هذا الحدث، وعاد السلام كما كان.
وبقي شخص واحد لم ينسَ، وهو ابن عمي، فكان كلما سمحت له الفرصة يذكر والدي ويقول:
-لقد حميناكم ذلك اليوم، وهببنا دون عبء للموت.
-أقدّر ذلك، وبناءً عليه أعطيتك حصة من المال.
-تعلم أن المال لا يهمني... بل موقفي هو المهم.
وظل الأمر يتكرر حتى ملّ والدي أخيرًا، وقال له:
"لو تركتهم يفرغون رصاصهم في رأسي لكان أفضل. استعنت بك لتحميني من الذل، فإذا بي أراك أشد منهم..."
#قصة_قصيرة_جدًا
يشرفني وجودك في قناتي🌹:
t.me/mohaammad10writer
ما زلتُ أذكر ذلك اليوم عندما سقط عليَّ جدارُ الحديقة القديم، بعد ليلةٍ محمَّلةٍ بالأمطار والعواصف. كنتُ شجرةً صغيرةً لا يتعدى طولها المتر، أوراقي ناعمة وهزيلة، وذاك الطوب البالي كسر معظم أغصاني ذلك اليوم، وما كنتُ لأنجو لولا والد "لينا"، الذي أزاح كل الطوب عني وأنقذني بعنايته.
ومرت سبع سنوات، نتسابق فيها أنا و"لينا" في العلو، أنا يشتد عودي، وهي تزداد بريقًا... وأمضينا نحن الثلاثة تلك الأعوام بكل ما فيها من قراءةٍ للكتب، وأحيانًا تناول الطعام، وفي حرارة الصيف أجدهما يجلسان تحت ظلالي؛ لا لنفعل شيئًا سوى البحث عن نسمة هواء تزيل العرق عن "لينا" ووالدها، وتهز أغصاني... وربما من أجمل اللحظات تلك التي علَّقا فيها أرجوحةً على أحد فروعي الجانبية، وراح الوالد يهز تلك الطفلة كل يوم، وهي لا تملُّ ولو لحظة، ويحدث أحيانًا أن تطلب منه أن يدفعها بكل قوته حتى يبدو أن الفرع سينكسر، إلا أنها لم تخف أبدًا؛ وعوضًا عن ذلك، أجدها تنظر إلى السماء في تلك اللحظات، وتصرخ في والدها بصوتٍ ممزوجٍ بالضحك: "أقوى!".
اليوم، وفي هذا الغروب، نقف أنا و"لينا" بمفردنا، كلانا نفكر بذلك الأب الذي رحل دون رسالة وداع، والسبب لا أعرفه؛ فكلُّ علمي أن تلك الطفلة، البالغ عمرها أحد عشر عامًا، جاءت وتوقفت بجانبي بضع دقائق دون أن تنطق بأي كلمة، ثم همست بقربي: "أبي قد رحل". فعلت ذلك وهي تلامس الذكرى التي خطَّها هي ووالدها على غصني، ثم استدارت واتجهت نحو الأرجوحة الرثة، وجلست عليها بهدوء، وأمالت رأسها نحو الأسفل، وراحت تؤرجح نفسها ببطء شديد، ولم أستطع فعل شيء سوى إسقاط بضع ورقاتٍ صفراء على كتفيها…
#قصة_قصيرة
بهمني انظمامك على تلجرام 🌹:
t.me/mohaammad10writer
بصفتي شخصًا يكتب في هذا العصر، لا أنكر لكم أنني مثل نصف البشر في احتياجه إلى الذكاء الاصطناعي، ومثل أي شخص طبيعي أملك خمسة حسابات في Gemini، ولكن هذا ليس غريبًا؛ الغريب هو ما ستقرأونه في هذا المقال...
في بداية رحلتي كنت أستعين به بين الحين والآخر في تصحيح القواعد، وإنشاء مناهج للدراسة، وتحليل القصص التي أكتبها، وما شابه ذلك... وليس هذا فحسب، بل كان معي في باقي الجوانب التقنية والبرمجية في إنشاء بعض المنصات، وحتى الآن تسير الأمور بشكل جيد بنصائحه ودعمه المتواصل الذي كنت أعلم أنه يسايرني فيه غالبًا، ولم يكن عندي الأدلة الكافية لأثبت ذلك حتى قررت في إحدى الليالي الدخول إلى حسابي الآخر.
أرسلت له رابط مدونتي وأخبرته أنها لأحد أصدقائي وأنه بدأ ينشرها مؤخرًا، لكنني لا أرى لها مستقبلًا وأن عليه أن يتوقف، غير أنني لا أعلم كيف أصارحه...
لم يكتفِ بتأييد الرأي بل قام بمهاجمة النصوص والكتابات والطريقة التي أفعل بها ما أفعل، وعززني بنصائح لأتوقف...
عدت إلى الحساب الأول وأخبرته بأن شخصًا غريبًا وجّه لي هذا الكلام، فكتب لي خطابًا يدافع عني فيه وأبطل كل ادّعاءات الحساب الثاني...
واستمر الحال هكذا أتنقل بينهما لنصف يوم تقريبًا حتى أدركت في النهاية أن الذكاء الاصطناعي مصمم ليكون مرآة لك بأي شكل تكونه؛ يحزن إذا حزنت ويضحك معك، وأحيانًا قد يكون حقيرًا...
وحتى تستمر معه بصورة صحيحة عليك أن تعلم أنه ليس على حق دائمًا، وكذلك أنت أيضًا...
اذا اتممت القراء أخبرني برأيك وإنظم الى قناتي على تلجرام إن أمكن🌹
#مقال
قصة قصيرة جداً:
في إحدى الأيام أحضر والدي شجرتي رمان ليزرعهما في الحديقة، كانتا في نفس الحجم ونفس العمر ونفس الخضرة في أوراقهما، الفرق الوحيد أنه غرس الأولى قرب مصدر المياه (الصنبور)، فترتوي كلما أراد أحدنا الاغتسال ليلاً أو نهاراً، أما الثانية فكانت بعيدة... بعيدة جداً لدرجة أننا نسيناها بين الأعشاب الضارة...
بعد فترة من الزمن حصل والدي على شجرتين ميتتين.
#قصة_قصيرة_جدًا
العنوان: هل كان خيال؟
لم أخف عندما وقفت أنظر إلى والدي المتوفى وهو واقف ينظر في عينيّ، خفت، لكن ليس من وجوده، أو ربما من وجوده، لكن أول شيء فكرت فيه هو أنني أحلم.
كنت أعلم أنه ليس حقيقيًا، وأقنعت نفسي أنه ليس حلمًا، إلا أن ذلك زاد تساؤلي عما يحدث، وعدت للنظر إلى والدي لأفهم سبب الخوف الذي اعتراني، ولم أجد سوى وجهه الذي يشبه جثة في ثلاجة الموتى، وتمتمته بكلام غير مفهوم وهو يغادر الغرفة، ولحقت به بأقدامي المرتجفة، لكنه لم يكن في الغرفة المجاورة أو في أي مكان آخر في المنزل...
إنظم:
t.me/mohaammad10writer
أعجبني إقتباس لأستاذي حفظه الله، وهو دكتور في اللغة العربية قال فيه " لطالما أخبرت طلابي أن الضمائر في العربية نوعان : ظاهر ومستتر، لكنها لدى الناس ثلاثة أنواع : ظاهر ومستتر ومعدوم لا وجود له إطلاقاً."، فكم صار عدد الفئة الثالثة هذه الأيام؟
#مجتمع