هو وحدَهُ
كالنّجمِ في رحمِ السوادِ تألَّقا
طيفٌ على عتباتنا يرجو اللِّقا
يستاقُهُ لحنٌ بريءٌ مثلُهُ
من جوفِ قلبٍ بالخفاءِ تمزَّقا
يا ساكب العبراتِ عند قدومِهِ
أجِّلٔ دموعك بعد أن تتفرَّقا
تشتاقهُ؟! بين الضلوعِ قرارهُ
مالت بهِ الأقدارُ يسألُ مُشفِقا
خَلّتهُ أيدي العالمين لصمتهِ
يجتثُّ منه الروحَ موتٌ أطبَقا
من ينجِدُ الملهوفَ يا أعرابنا
من وحشَةِ الأيّامِ يكفيهِ الشَّقا
هو وحدَهُ وأنيسُهُ ليلٌ طويلٌ بثَّ في الدنيا جمالًا مُطلَقا
112