( تَهْوى حياتي وأهوى مَوْتَها شفقاً
والموتُ أكرمُ نَزَّالٍ على الحُـرمِ )
هذا البيت الحزين في معناه الجميل في مبناه له قصة ، وهي أن
الشاعر إسحاق بن خلف كان له بنتاً اسمها أميمة وكان من رحمته بها يتمنى أن تموت قبله كي لا تشقى إذا مات ، فقال فيها :
لولا أميمةُ لم أجزعْ من العـَدَمِ
ولم أقاسِ الدُّجُى في حنِدسِ الظُلمِ
وزادني رغبةً في العيشِ معرفتي
ذُلَّ اليتيمةِ يجفوها ذوو الرحــمِ
أُحَاذرُ الفَقْرَ يوماً أن يلـمَّ بهـا
فيهتكَ السترَ عن لَحْمٍ على وَضَمِ
تَهْوى حياتي وأهوى مَوْتَها شفقاً
والموتُ أكرمُ نَزَّالٍ على الحُـرمِ
أَخْشَى فَظاظةَ عمٍ أو جَفـاءَ أخٍ
وكنتُ أبقي عليها من أَذى الكِلَمِ
ثم شاء الله أن تموت في حياته فسأل عنها فقال :
أمست أميمة مغمورًا بها الرجمُ
لدى صعيدٍ عليه الترب مرتكمُ
يا شِقّة النفس إن النفس والهةٌ
حرّى عليك ودمع العين منسجمُ
قد كنتُ أخشى عليها أن يؤخرها
عني الحِمام فيبدي وجهها العدمُ
فالآن تمت فلا هم يؤرقني
تهدا العيون إذا ما أودت الحُرمُ
للموت عندي ايادٍ لست أنكرها
احيا سرورا وبي مما أتى ألمُ
__________________
اسحاق بن خلف
#شعر #مجتمع #قصيد
10