سيضيق من بعد الرحابة صدرُك
لله يَعظم في الصداقة أجرُكْ
الله أودع في الخلائق سرهُ
وفتاك والحوت المُنسَّى سرك
والكنز للغلمان واستخرجتَهُ
أخذوا وقالوا ما تبقى جدرك
وأتيتَ نهر النيل، جفّتْ كلما
بشفاهك الحرَّى يُلامَسُ نهرك
الآن خذ بعصاك، هل لك مسلكٌ؟
ليشُق بحرُ التائهين وبحرك
في سرعةٍ تلك الطريقُ ستختفي
هل هذه الأضواء أم ذا عمرك
سابق خطى الأيام، هل تقوى على
شرح الدقائق، والثواني دهرك؟!
ها أنت ذا عشرون، شَعرك مختفٍ
خلف الثلوج لما يحدث صدرك
ستجوبُ أرض الحب لا تبقى بها
هلا أتيتَ وفي جعابك جمرك
فإذا مررت بخيمتي في قريتي
سأقول شاهد كيف يحفر قبرك:
سيقابلونك بالإساءة من لهم
أخلصت بل ويكاد يذكر قَدْرك
سيدفِّعونك في مقابل حسنهم
ثمن السجون، ولا يُخَلى أسرك
ويرون صحّك مُخطئاً، وتوهموا
أخطائهم صُحّاً، فيُجهل أمرك
فلتعتذر حالا بلا سببٍ فهم
يتسألون متى سيأتي عذرك؟
من بين آبار الحياة فقد رأوا
بجوار بئر الطفل يوسف بئرك
لولا وجود الأصدقاء فمن يفضُّ
الصدر في غدرٍ، فيُكسر ظهرك
بهمُ تكسَّر من أسى أفعالهم
وتُحبهم، وبهم يُجبَّر كسرك