شعر
كم أنتَ محظوظٌ وكم تَعِسُ
أشقاكَ ما أهداكَهُ القبسُ
منفًى براحاتُ الغريبِ؛ أتى لا البيتُ يعرفُهُ ولا الحَرسُ
يا صوتَكَ العالي وأنتَ صدًى فردٌ تنامَى حولَهُ الخَرسُ
غنيتَ أم كلبُ الحنينِ عوَى؟
الريحُ نايٌ فيكَ أم جَرَسُ؟!
ناديتَ في الأمواتِ قاطبةً
وصرختَ حتى خِلتَهم همَسُوا
خِفتَ التباعدَ في مَحبتِهم
لكنهم، رغمَ النذيرِ، نَسُوا
الأغنياتُ تمرُّ قائلةً:
ما بعدَ فرحٍ زائلٍ دنَسُ
هذي رؤاك، النيلُ يمسحُها
ويُعيدُها من تحتهِ اليبَسُ ..
يا طائري أوطانُكَ انهزَمَت
أوكارُكَ استشرَى بها العَسسُ
وطواكَ إيقاعي وذاكرتي يا فارسًا مالت بهِ الفَرسُ
عاثَت بقلبِكَ أُمةٌ، ويدٌ شَقرَا، وضاقَ النفْسُ والنفَسُ
طغَت المباني الشامخاتُ
وأعشاشُ الليالي،
والفضا الشرِسُ ..
إني مللتُ المَشيَ خلفَكَ، يا وجهي، بأحداقٍ لها تُرُسُ
فدوائرٌ بدوائرٍ، وخُطى ودَمٌ وأحجارٌ ومنبجسُ
قَتلٌ حَيِيٌّ في بلادِكَ؛
هذا سيفُ مَن داسُو بمَن غَرسُوا
كم أنتَ مقتولٌ بما منَحَت كالسهمِ؛
لستَ الآنَ تبتئسُ
لا، لستَ تركضُ في ثيابِكَ،
لستَ تُقاومُ المعنى وتحترسُ
اللِّعبةُ الآن انتَهَت؛
غربَت شمسٌ،
وعادَ ظلامُكَ الدَّمِسُ.
للشاعر يونس أبو سبع
#فراشة_الإبداع
#إسراء_محمد
#شعر
32