النثر، والرواية، والقصة، والمسرح، والسيناريو… ليست بالنسبة إليَّ مجرد أشكالٍ أدبية أكتبها، لكن هي عالمي الخاص؛ العالم الذي عشتُ فيه منذ طفولتي، وبدأتُ أكتشفه بمحاولاتٍ خجولة نحو الشعر.
بينما، في الحقيقة، لا أحبُّ الشعر فحسب… أنا أتنفّسه.
من طقوس الكتابة لديّ، قبل أن أبدأ أيَّ عملٍ جديد، أن أقرأ شعرًا أو أستمع إلى قصيدة. كأنني لا أستطيع أن أفتح باب الحكاية قبل أن يمرَّ الشعر أولًا؛ كأن القصيدة تمنحني المفتاح، وتوقظ في داخلي اللغة التي أحتاج إليها لأبدأ.
فأنا أحيا بالشعر.
وكيف للإنسان أن يعيش بلا شعر؟ كيف يمكنه أن يرى العالم من حوله دون أن يلتقط موسيقاه الخفية؟ فكلُّ ما حولنا قصيدة؛ في الضوء، المطر، صوتٍ عابر، وجهٍ نحبّه، وحتى في الألم… هناك دائمًا بيتٌ شعريٌّ ينتظر من يكتبه أو يشعر به.
وحين تأتي روايتي بلغةٍ شاعريةٍ دافئة، لا أشعر أن الشعر يثقل السرد؛ بل أراه يمنحه حياةً أخرى. يضيف إلى الحكاية موسيقاها، وإلى الشخصيات أرواحها، الكلمات ظلالًا لا تُرى، لكنها تُحَس.
أنا لا أكتب الشعر دائمًا…
لكنني أكتب لأنني أحيا به.
فالشعر ليس دائمًا قصيدةً مكتوبة،
قد يكون روايةً تنبض، أو مشهدًا مسرحيًّا، حكايةً تُروى، جملةً واحدةً تصل إلى القلب في اللحظة التي يحتاجها فيها.
نحن لا نكتب الشعر دائمًا…
لكننا نحيا به.
نحيا بالشعر.
#شعر
#روايات #قصصواقعية
#فراشة_الإبداع
#إسراء_محمد
15 مشاهدة

