فضائية العينين
ثُقْبٌ.. لِعَيْنَيْكِ أَمْ طَيْفٌ لِإِعْصَارِ؟
أَمْ هُوَّةٌ مِنْ فَرَاقٍ أَوْ مَدًى ضَارِي؟
تَشُدُّنِي دُونَ أَنْ تَدْرِي وَلَا أَدْرِي
دَوَّامَةٌ قُطْرُهَا مِيلَادُ أَشْعَارِي
أَلْقَيْتُ رُوحِي قَرَابِينًا لِعَاصِفَةٍ
وَعُدْتُ أَحْمِلُ فِي الْأَحْشَاءِ أَوْزَارِي؟
ضَيَّعْتُ رَسْمِي فَلَا بَدْءٌ وَلَا أَثَرٌ
أَصْبَحْتِ أَنْتِ.. أَيُونِاتِي وَتَيَّارِي
أَطَّرْتُ عَجْزِيَ فِي عَيْنَيْكِ.. وَانْتَحَرَتْ
عِنْدَ اللِّقَاءِ.. مَوَاوِيلِي وَأَفْكَارِي
تُعْطِي الْجَمَالَ مَعَانِيهِ.. وَإِنْ غَرَبَتْ
صَارَ الضِّيَاءُ.. ضَلَالًا دُونَ مِسْبَارِ
عَجِزْتُ أَرْسُمُ لَاهُوتًا بِنَظْرَتِهَا
وَصِرْتُ أَحْذَرُ مِنْ نَاسُوتِ أَطْوَارِي
هَذَا اتِّقَادُ اللَّيَالِي صُغْتُهُ شَجَنًا
وَمِنْ لُحُونِ الْهَوَى أَحْرَقْتُ قِيثَارِي
وَمِنْ تَقَالِيدِ شَرْعِ الْعِشْقِ قَدْ نَبَتَتْ
فِي مُهْجَتِي ثَوْرَةٌ مِنْ دُونِ ثُوَّارِ
وَمِنْ بَنَاتِ الْمُنَى وَجَّهْتُ قَافِلَتِي
نَحْوَ الْمَسَاءِ لِيَدْنُوَ مِنْكِ عِشْتَارِي
وَكُلُّ خَوْفٍ مَشَى نَحْوِي لِيَسْكُنَنِي
جَعَلْتُهُ مَحْضَ طَيْفٍ خَلْفَ أَسْوَارِي
خُذِي بَقَايَايَ إِنَّ الْبُعْدَ مَشْنَقَةٌ
تُعَاقِبُ الْقَلْبَ سَبْقًا دُونَ إِنْذَارِ
وَمَا بَقَائِي سِوَى نَارٍ تُؤَجِّجُهَا
رِيَاحُ شَوْقٍ بِهَا تَجْتَاحُ أَسْرَارِي
يَا مَنْ بِعَيْنَيْكِ تَبْدَأُ كُلُّ قَافِيَةٍ
وَيَنْتَهِي عِنْدَهَا يَا مَيْسُ.. إِبْحَارِي
مَا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي عَيْنَيْكِ عَنْ سَبَبٍ
يُفَسِّرُ الْجَذْبَ بَيْنَ النُّورِ وَالنَّارِ
فَمَا وَجَدْتُ سِوَى عَيْنَيْكِ بَوْصَلَةً
وَفِي مَدَارِكِ ضَاعَتْ كُلُّ أَسْفَارِي
آمَنْتُ بِالْعِشْقِ.. دِينًا لَا إِلَهَ لَهُ
إِلَّا هَوَاكِ.. وَجَلَّتْ بِالْهَوَى نَارِي
#محمد عباس #شعر #غزل
22 مشاهدة