يا صُبحُ هَب لي مِن لَدُنكَ مَدَى
يَـكـفِي لِأجـنِـحَةِ تَـضِـيعُ سُـدَى
لا شَــيءَ فــي الآفَـاقِ غَـيرُ يَـدٍ
تَـجـتَـثُّ مِـــن أعـمَـاقِنا الـجَـلَدا
لَـــم ألـتَـمِـس إِلَّا الـعُـواءَ عـلـى
مِـحـرَابِـهـا يَـسـتَـنزِفُ الــرَّشَـدَا
وفَــمُ الـرَّصِـيفِ يَـصُبُّ نَـشوَتَهُ
فـــي كُـــلِّ قَــلـبٍ عَـابِـرٍ رَمَــدَا
وبـــلادَةُ الأطـــرَاسِ ضِـحـكَتُها
نَـصـلٌ يَـشُـقُّ الــرُّوحَ والـجَسَدَا
أُفُــــقٌ تَــنَـاءَى عَــنـهُ مَـشـرِقُـهُ
فــغَـدَا لـبُـلبُلِه الـشَّـجِيْ صَـفَـدَا
وَهَــوَى الـمَـساءُ إلــى مَـتَـاهَتِهِ
فـانـثَـالَ فـــي أوصَـالِـهـا كَـمَـدَا
والـبَـحـرُ شَـــاخَ عـلـى مَـرَافِـئِهِ
وعـلـيهِ مِــن نَـسـجِ الـزَّمانِ رِدَا
وغَــــدٌ تُـمـزِّقُـهُ الـظُّـنُـونُ فَــمَـا
تَـرَكَـت لِـوَعـدِ الـيَـاسَمِينِ نَــدَى
وعــلـى رُفُـــوفِ الــرِّيـحِ قُـبَّـرَةٌ
ظَـمأَى تَـحِيكُ مِـنَ الـصَّدَى بَلَدا
#سعيد_الفريس
#الأرشيف
#شعر
#مجتمع
21