"سورة الأنبياء"
سورة الأنبياء
عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه، أنَّ رجلًا من الباديةِ - اسمه زاهرُ بنُ حرامٍ - كان يهدي للنبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - من الباديةِ، فيجهزه رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - إذا أراد أن يخرج، فإنَّ زاهرًا باديتُنا، ونحن حاضروه، وكان النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - يحبه، وكان دميمًا، فأتى النبيَّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفِه وهو لا يبصرُه، فقال : أرسلني، من هذا ؟ ! فالتفت، فعرف النبيَّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - فجعل لا يألو ما ألزق ظهرَه بصدرِ النبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - حين عرفه، وجعل النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - يقول : من يشتري العبدَ ؟، فقال يا رسولَ اللهِ ! إذًا - واللهِ - تجدني كاسدًا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لكن عندَ الله لستَ بكاسدٍ. رواه ابن حبان، والترمذي في الشمائل، وأحمد، وصححه الألباني
في هذا الموقف تتجلّى عظمةُ النبيِّ ﷺ، فلم يكن يرى الناسَ بأشكالهم ولا بأموالهم، وإنما كان يرى قلوبهم ومكانتهم عند الله.
أحبَّ زاهرًا، وأكرمه، وأشعره بقيمته، ثم علّمه وعلمنا درسًا خالدًا، أن الإنسان قد يَكْسَدُ في أعين الناس، لكنه عند الله غالٍ لا يَكْسَد.
فصلّى الله وسلّم وبارك على من كان رحمةً للضعيف، وجبرًا لخاطر المهموم، ورفقًا بمن لا يلتفت إليه الناس؛ ما أعظم شمائله، وما أعظم تواضعه، وما أطيب قلبه، وما أسعد القلوب التي عاشرته.
#مجتمع #رمضان #مجتمع_عام #تفاعل
#منشور
#اسامه_عقلان

97