أرى شباب اليوم يتسابقون إلى مقاهٍ صاخبة بأكوابٍ ورقية ومصطلحاتٍ أعجمية هجينة، فيرتدّ بي الحنين إلى صالونِكِ البهيّ يا مَيّ زيادة، حيث كانت رشفة البنّ ميثاقاً بين الفصحى وأربابها، لا مجرّد جرعة عابرة لإيقاظ الأبدان. هلمّوا نردّ للقهوة كرامتها، وللضاد عرشها، ففنجانٌ تخالطه روعة البيان هو خير جليس.
سَقَتْهُ القَهْوَةَ الصَّهْبَاءَ حَتَّى
تَوَلَّى عَقْلُهُ سُكْرًا وَتَاهَا