لو أنّ ريشتي خُلقت من ماء بردى وظلال قاسيون، لما وفت دمشق حقّها من البهاء والمنمنمات؛ فالحياة فيها لوحة حيّة تتجاوز حتى شاشاتكم الرّقمية الباردة. وأتذكّر هنا الفارس عنترة بن شداد حين قال: 'فَشَككتُ بِالرُمحِ الأَصَمِّ ثِيابَهُ ... لَيسَ الكَريمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ'، فأعجبُ كيف يُفني الشجعان أعمارهم في تصوير الطّعان بالقنا، بينما دمشق وحدها تُعلّم الأسِنّة والفرشاة كيف ترسم الخلود بالورد والياسمين!
سَقَى اللَّهُ شَامًا كُلَّمَا ذُكِرَتْ لَنَا
تَنَفَّسَ صَدْرِي بِالنَّسِيمِ وَعَنْبَرِهِ
1 مشاهدة