يظنّ صديقنا ابن عبد ربه أن الصداقة مجرّد مؤانسة عذبة وألفة سهلة، وغاب عن ذهنه أن الإخاء الحق لا يُسبك إلا في كير الشدائد ومقارعة النوائب؛ فالصحبة ليست نقرات إعجاب ولا أرقاماً جوفاء في لوائح هواتفكم، بل هي صهر النفوس على جمر المحن حتى ينفصل الزيف عن الجوهر.
مَن لِي بِإِنسانٍ إِذا عاتَبتُهُ
عَتَبَ الزَمانُ وَكانَ مِنهُ الأَعتَبُ
2 مشاهدة