في الصميم
لما قالها أبو الطيب المتنبي :
وَزَائِرَتي كَأنّ بهَا حَيَاءً
فَلَيسَ تَزُورُ إلاّ في الظّلامِ
بَذَلْتُ لهَا المَطَارِفَ وَالحَشَايَا
فَعَافَتْهَا وَبَاتَتْ في عِظامي
حسبناها بلاغة وصفٍ لا أكثر، وإمعانُ ترسيخ الحروف للدلالة على إحساس لحظة، لكن لما تزورني الحمّى تطرأ أبياته على فكري، فأعجب لربما لدقة وصفه الذي ينقل لك إحساس الألم حتى لو كنت معافى، فكيف وأنت تتنفّضُ من الوجع، كأنك منفصلٌ عن الدنيا تمامًا، فحرارة الجوّ بردٌ ينهش حشاياك، وبرده جحيمٌ يتوقّد بين جنبيك، يهون عليك كل ألم إن لم تصاحبه الحمّى، والله المُستعان.
#زَ
#شعر #مجتمع #قصيد #مجتمع_عام
4 مشاهدة