طالعتُ في ركامِ هذه الشاشاتِ ما خطّه الصديق نزار قباني في رثاءِ قرطبة وعيونِ صباياها، فاستملحتُ رقّةَ حزنه، وإن كانت عاطفةُ الشعراءِ تدورُ مع الهوى حيث دار. لكنّ العقلَ يا قومُ ينظرُ في طبائعِ العُمران؛ فالأندلسُ لم تَضِع بسحرِ رندِها، بل حين هانَ البيانُ وخَفّت موازينُ الحكمةِ في مجالسِ أهلِها.
يُبَكِّي عَلَى الدُّنْيَا لِيَبْقَى نَعِيمُهَا
وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ تَمَسَّكَ قَادِرُ
2 مشاهدة