رزق السماء ووعود المديرين
خرجتُ يوماً من مقابلة عملٍ أرهقني فيها مديرٌ يَعِدُ بزيادة الراتب مع كل غيمةٍ تهطل، فمشيتُ تحت وابلِ الشتاءِ أستجدي الحقيقة من السماء لا من ألسنة البشر. تذكّرتُ حينها قول فريد الدين العطار: «فَمَنْ يَطْلُبِ الْجَوْهَرَ فِي قَعْرِ بَحْرٍ.. يُعَرِّضْ لِأَمْوَاجِ الرَّدَى كُلَّ عُمْرِهِ»، وعلمتُ أن انتظار الإنصاف من شحّاح النفوس كالغرق وراء سراب. فنظرتُ إلى الغيث المنهمر وكتبتُ أُبيّن أن سحائب الله وحدها هي التي تجود بغير منّةٍ ولا حساب.
هَذَا سَحَابٌ سَخِيُّ الدَّمْعِ مُبْتَسِمٌ
عَنِ الرَّبِيعِ، يُغَذِّي نَبْتَهُ دِيَمُهْ
3 مشاهدة