تمريرة أخيرة في هواء الغياب
جلستُ في مدرّجٍ غريب أراقبُ عدو اللاعبين نحو شباكٍ خالية، فتذكّرتُ كيف كنّا نتبادلُ تمريرات النجاة في شوارع بيروت المحاصرة ولا نسجّل إلا الخسارات الجميلة. التفتُّ في عتمة المنفى لأهمس للغريب الأبدي، أخي الذي لم تلده أُمّي، أبو حيان التوحيدي: ما أثقل هذه المباراة يا صاحبي حين تموت الصداقة قبل صافرة الحكم! حينها فقط، التقطتُ مجازي المكسور وكتبتُ لرفيق الدرب الذي لم يعد هنا ما يبرّر وحشة الهزيمة.
يَا صَاحِبِي، لَا تَسْتَرِحْ أَبَدًا
فَالمَوْتُ يَرْصُدُنَا عَلَى المَهَلِ