صَدَى العَاصِفَةِ وَالبَحْرِ
عَلَى كَفَّيْكِ أُسْلِمُ مَا بَقَى مِنّي لِلرِّيَاحِ
وَبَيْنَ الضُّلُوعِ تَضْطَرِمُ البَحَارُ
أَنَا المَفْتُونُ بِالنَّارِ الَّتِي أَوْقَدْتِهَا
وَمِنْ نَارِي عَلَى نَارِكِ اسْتَبَارُوا
خَذِينِي حَيْثُ تَنْتَهِي الحُدُودُ بِلَا خَوْفٍ
فَكُلُّ خِيَارِ غَيْرِ وَصْلِكِ بَارُ
رَكِبْتُ المَوْجَ مَهْكُورًا بِعِشْقِكِ عَاشِقًا
وَلَيْسَ عَلَى شُطُوطِ الهَوَى عِذَارُ
تَعَالِي نَمْلَأُ الدُّنْيَا جُنُونًا خَالِدًا
فَإِنَّ لَيَالِيَ العُشَّاقِ قِصَارُ
أَنَا البَحْرُ الَّذِي يَأْتِيكِ غَرْقَى كُلُّهُ
وَمَا نَفَعَتْ لِمَنْ يَجْرِي الحِصَارُ
أَضُمُّكِ حَتَّى تَخْتَفِي أَنَفاسُنَا
وَيَنْصَهرُ الحَشَا وَيَذُوبُ الغُبَارُ
فَلَا سَوَاءٌ عِنْدَنَا فِي هَذِهِ الحَالِ
مُحِبٌّ تَاِبَهٌ أَوْ مُسْتَجَارُ
دَعِينِي أَرْتَوِي مِنْ عِزَّةِ اللَّحَظَاتِ
حَتَّى يَهْتَزَّ لِلْقُبُلَاتِ مَنَارُ
وَنَمْضِي فِي طَرِيقِ الحُرِّيَّةِ سَوِيًّا
فَمِثْلُ هَذَا العِشْقِ لَا يُدَارُ