وميض الغياب في مرايا الحيرة
سألتُ العاشقين عن سرّ ترقّبهم لرسالةٍ في ألواح الزجاج الباردة، فرأيتُ أرواحهم تحترقُ شوقاً بنبض لا يُرى. ذكرتُ حينها غيبةَ الحبيب التي أظمأت مهجتي، فلم يشفِ غلّتي سوى فيضِ الحنينِ المكتوم في خياله القدسي. فما الرسائلُ إلا أطيافٌ تذكّر التائه بنورٍ أزليٍّ لا تحصره شاشةٌ ولا يدركه بصر.
شَرِبْنَا عَلَى ذِكْرِ الحَبِيبِ مُدَامَةً
سَكِرْنَا بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ الكَرْمُ