لوعة المغترب وعزة الديار
غادرتُ مَرابعَ الحِلَّةِ طالباً للمجدِ، فرأيتُ صُلبانَ الرِّجالِ تلينُ إذا حطَّت رِحالُها في مَحطَّاتِ النَّوى وبَعُدَت عن الأهلِ والقبيلةِ. وقفتُ بَينَ رُفقةِ السَّفرِ أُداري حَنينَ الفؤادِ بعزيمةِ الفارسِ الَّذي لا يُظهرُ كَسْرَهُ أمامَ الغُرَباءِ. فنظمتُ هَذا القولَ أُذكِّرُ نَفسي بأنَّ وَحشةَ الاغتِرابِ مَهرٌ نَدفعُهُ لأجلِ العُلا وشَرفِ الدِّيار.
أَمَا وَالَّذِي لَا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيْرُهُ
لَقَدْ شَفَّنِي شَوْقٌ إِلَيْكُمْ وَبَرَّحَا
10