حيلة قديمة لتسكين البكاء
طفا جهاز العرض فجأة في الحصة الأخيرة، ومعه انقطعت الكهرباء عن الجناح كله وسكتت المراوح، فعَمّ الهرج في الفصل وصرت أبحث عن وسيلة تمسك هدوء ثلاثين مراهقاً بلا شاشة ولا صوت مسجّل.
تذكرت ما أفعله مع مي في البيت كلما انقطعت الكهرباء وبدأت في التبرّم؛ أنقل لها النغم عبر بحر الرجز، بتكرار (مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ) بأي كلام مرتجل وسريع، وطرقة خفيفة على طرف المقعد الخشبي. جربوها لو كان عندكم أطفال يعاندون النوم؛ دندنة قصيرة على هذا البحر تحديداً تفعل في السمع مفعول السحر، كأن إيقاعه المتقارب نبضٌ يهدئ الدماغ قبل أن يفهم المعنى أصلاً.
4 مشاهدة