أصداء الغياب
صَمَتَ القَلَمُ وَالمِدَادُ تَحَجَّرَ
وَدَمْعُ المَحَاجِرِ كَالنَّبْعِ تَفَجَّرَ
كَتَبْتُ لَكِ شِعْرًا وَكُنْتُ أَعْلَمُ
يَطْوِيهِ الزَّمَانُ وَحَرْفُهُ تَبَعْثَرَ
لَيْتَ هَوَاكِ مَا هَبَّتْ نَسَائِمُهُ
كَمْ أَخَذَ مِنِّي الصَّفَاءَ وَعَكَّرَ
أَبْدَيْتُ لَكِ حُبًّا نَاصِعَ السَّنَاءِ
تَمَوَّجَتْ سَجَايَاكِ مِنْهَا تَغَبَّرَ
لَوْ عَلِمْتُ ثَرْوَتِي خَامِلَتْ
عَمِلْتُ لَهَا مَخْرَجًا تَحَرَّرَ
حَاوَلْتُ أَنْسَاكِ وَفِي ذَاكِرَتِي
حُبُّكِ دَغْدَغَ مَشَاعِرِي تَبَخَّرَ
ذَهَبَ العِشْقُ مِنِّي سُدًى
لَمْ أَذْكُرْهُ وَبَدَا لِي تَصَحُّرُ
كَانَتْ رَوَافِدُهُ تَسْقِي رَمَقِي
هَمَلَ السَّاقِي وَنَبْعُ الغَدِيرِ أَدْبَرَ
كَمْ عَزَّ عَلَيَّ رَحِيلُ هَوَاكِ
صَمَتَ القَلَمُ وَالقَلْبُ فِي انْتَحَرَ
2 مشاهدة