حــريـة الـمعـنى
كم من عظـيمٍ تـأخر جمهوره.. وكم من تـافهٍ امتلأت بـه المـقاعد.
أمام محنة المعنى في زمن صار يسأل: كم يساوي هذا؟ الشـاعر لا يحتاج أن يكون فقيراً كي يكون صادقاً، إنما يحتاج أن يكون حـراً.. كي لا تكتب معـدته بـدلاً مـنه.. وهذا ربما العـقبة الأكبر في طريقه، بمواجهة حشود الجاهلية وناصريها وغيرهم!
دائماً ما نجـد أن الجوع يوجع القصيدة، لكنه لا يصنع عظمتها. العيب ليس بالجائـزة؛ العيب بمن يديرون الكواليس خلفها، لتتحول القصيدة إلى موظفة لديهم، ويصبح الشـاعر ينسخ راتبـه. وكثرة الشعـراء برأيي ليست أزمـة، بل الأزمـة بالتـشابه والتقـليد الممنهج. حتى أصبح الضجيج هو عنوان الشـعر، فضاع المعنى وغـاب الشـعر.
الأزمـة ليست في السؤال: أين الشـعر؟
الأزمة: لما أصبحنا بحاجة لجمهور كي يُعترف بنـا أننـا شعـراء؟
---
1 مشاركة14 مشاهدة