سُكرةُ قمرٍ تُراودُ عتمةَ الروح…
في الناسِ دروبٌ شتّى
قلبٌ يُجزلُ الودَّ
وآخرُ يضنُّ به
ونفسٌ تَكْتُمُ وجعَها
بمئزرِ التجلّد
كم يدٍ مرّت بنا
وفي راحتِها بُشرى
وكم فرحةٍ دقّت بابَ العمر
فأخطأت عنوانَها
في داخلي روضةٌ عصيّةٌ على اليباب
فيها خريرُ الوجد
وعَبَقُ الطينِ بعد السُّقيا
وكلماتٌ تُجنّحُ الروح
ألتقطُ من الأيامِ جواهرَها
وأدعُ للغوايةِ زينتَها
وللخصامِ غبارَه
روحي سمحاءُ المحتد
تأنسُ برائحةِ الخبز
وبضحكةِ طفلٍ في زقاق
وبرعشةِ معنى
تسكنُ حافّةَ الفكر
وفي عزلتي
مِشكاةُ حبر
ومِرقاةُ قصيدة
وفُسحةُ خاطر
تأوي ما أحب
وأستأنسُ بقولِ أبي حيّان التوحيدي:
مَن عرفَ نفسَهُ استغنى
عن أنيسِها…
فالعُزلةُ مِحرابُ السَّريرة
فيها تَخْلُصُ الرُّوحُ إلى جَوهرِها

10 مشاهدة