مِيقاتُ الحَنِين
أَنَا وَالشُّجُونُ وَصَبْوَتِي وَصَبَابَتِي
وَالطَّيْفُ وَالذِّكْرَى وَآهُ اللَّوْعَةِ
وَجَوَى جِنَانِي وَالغَرَامُ وَلَهْفَتِي
وَجُنُونُ أَشْوَاقِي وَحَرُّ الدَّمْعَةِ
وَمَوَاضِعُ اللُّقْيَا وَأَطْلَالُ النَّوَى
وَلَوَاعِجُ الفَقْدِ الأَلِيمِ وَأَنَّتِي
أَقْضِي المَسَاءَاتِ الطِّوَالَ وَكُلُّهَا
أَمَلٌ، وَكُلِّي نُهْدَةٌ فِي نُهْدَةِ
هَلَّا حَمَلْتُمْ لِلْكِرَامِ سَلَامَنَا
يَا رَاحِلِينَ إِلَى دِيَارِ أَحِبَّتِي؟
شَطَّ المَزَارُ وَبُعْدُهُمْ شَبَّ الحَشَا
قُولُوا لَهُمْ: بِهَوَاهُمُ مَا حِيلَتِي؟
جِدُّوا السُّرَى، فَإِذَا وَصَلْتُمْ فَابْلُغُوا
صَلَواتِ خَفَّاقِي وَأَلْفَ تَحِيَّتِي
قُولُوا لَهُمْ: أَنَا هَا هُنَا حَتَّى يَفُوا
بِالوَصْلِ، أَوْ يَفْنَى الهَوَى بِمَنِيَّتِي
إِنْ لَمْ يُكَحَّلْ بِالأَحِبَّةِ نَاظِرِي
فَالشَّوْقُ بَاقٍ.. وَاللِّقَاءُ بِجَنَّةِ
عبدالرحمن حمود