أحاول أن أُراها
في سواها
وأنساها وأعدل عن هواها
وأهرب بالفؤاد الصب خوفًا
عليه من التشظي من جواها
وأرحل غير أن القلب يأبى،
أحاول أن أُراها
في سواها
وأنساها وأعدل عن هواها
وأهرب بالفؤاد الصب خوفًا
عليه من التشظي من جواها
وأرحل غير أن القلب يأبى،
رنا الوغد للمرآةِ جِدَّ مُحاذرِ
بعقلٍ من التفكير والخوف حَائرِ
يُفتش في المرآة عن سرِّ عجزه
وعن سبب أبقاه تحت الحوافر
فحاكى انتفاخا صولة اللّيث وانبرى
من الكامل الأَحَذّ
مستوطنًا في داخلي الألمُ
ومجيشًا في القلب يحتدمُ
وسموم أحزانٍ تُلاَعِجُني
كالنار في الأعماق تضطرم
لا الشعر يُطفِّئ ما في القلب من حممٍ
ولا لداعي الجوى المحبوب يستمعُ
روح القصيدة فاضت وهي واقفة
ترنو إلى ركب من راحوا وما رجعوا
ماتت ومتُّ أنا من بعدهم كمدًا
زرت قبر أخي حيث مثواه الأخير في السعودية فتقاطرت الحروف وجعًا على ضريحه فكتبت:
يا من عليه القلب حبًا صلى
وإلى جوار الله ضيفًا حلا
وبهذه الأرض البعيدة قد ثوى
عنا بعيدًا مذ نأى وتولى

يَحْزَنُ الحُزْنُ كَثِيرًا
إِنْ أَنَا عَنْهُ ابْتَعَدْتُ
بَائِسًا يُمْسِي وَحِيدًا
قَائِلًا: خِلِّي افْتَقَدْتُ
وَيُسَرُّ الحُزْنُ حَقًّا

مسافرٌ في سديمِ العمرِ خطواتي
أجرُّ أثقالَ أيامي الكئيباتِ
مسافر في مدار التيه أعبره
رغم انطفائي على درب البدايات
وأدفع الدين عن ذنب المجيء إلى