الملعون حرســــــــي
كتبتُ الشعرَ ما كلفــــتُ نفســي
و ما فاضَ القصيدُ بغيرِ حـسـي
وما قلت المــــديحَ لغيـــــرِ أهـــلٍ
ولستُ إلى هجاءِ الناسِ أقـــسِ
أدعْ ذمَ المســـــيءِ فـــلا أبـــالي
فإني أرتقي عن كلِ نجـــــــسِ
على الاطلالِ أبكي بعــضَ أهلـي
أضاعوا مجدَ أجدادي و بأســــي
كتبتُ الشـــــعرَ صدقا لا احابـــي
فلستُ ببائعٍ شعري بفلـــــــسِ
متى كان القصــــيدُ لـهُ عـــروضٌ
بعصرِ ابنِ الملوحِ قبلَ امـــــــــسِ
و مـــــــنْ منــكمْ رأى أناتَ ليلى ؟
تقطعُ شــــــعرها وجداً بقيـــــس
كتبتُ الشـــــــعرَ طــفلا لا ابالي
بما حاكَ الخــليلُ خيوطَ جـــــرسِ
كتبتُ الشــــعرَ لا اهوى التباهي
ولست بقاصد تـــزويقَ نفســـي
كتبتُ الشعرَ زيتا في ســــــــراجٍ
يضـــيءُ الكــونَ يــــغمرهُ بأنــسِ
فعولنْ قـــــدْ تصــــــيرُ مفاعلاتـن
وفعلي من تمامِ بناتِ رأســـــــي
فهل أبريقُ خــمرَ الزيـرِ يــــــدري
كليـــبا صارَ مقبورا بـــــرمـــــــس
لكي يبكي المهلهلُ فيهِ شــعرا
كأن الجنَ ممســـوسٌ بمـــــــسِ
لعمركَ ما سمعتُ بحادِ عيـــسٍ
أضاع العيس يحدوها بهمــــــــسِ
و ما أقحمتُ في شــعري معانٍ
لأتمم فكرة ( الملعون حرســــــــي)
بشــــــــــعري لا أهيم بكل وادٍ
ولا شـيطان يرســــــيني لرأسي
و إني ماجـــــــــــدٌ صلبٌ عنيـدٌ
حليٌّ الفكرَ معروف كشــمـــــــسِ
ماجد
