صهيل العاديات في قاعات الارتحال
هل أرهقتك مقاعد المطارات الباردة وأنت ترقب الطائرات وهي تجري كجيادٍ كبا بها الحنين إلى مرابع الصبا؟ لقد أجاد الزمخشري حين صوّر ضراوة السرى بقوله: «وخيلٍ يَطَأنَ الرَّمْلَ قد قَطَعَتْ بِهِ ... مَخارِمَ لَيْلٍ كالدُّجُنَّةِ مُظْلِمِ»، فما بالنا نركب أجنحة الغربة ونترك أرواحنا تئن خلفنا تصهل شوقاً للأهل والديار؟
وَتَجْرِي جِيَادُ المَوْتِ يَكْبُو كُمَيْتُهَا
بِمُنْدَفِعٍ بَيْنَ الرَّدَى يَتَوَثَّبُ
113