مديح الروح في قاعات الامتحان
ضوءُ سراجٍ شاحبٍ يرتعشُ على دفاترِ طالبٍ أنهكهُ السهر بين أروقةِ الجامعة، يخطّ بعزمِهِ ملامحَ غدِهِ المستقل. كان الشاعر القديم بهاء الدين زهير يستهلك مدائحَهُ في التقرّب إلى أعتابِ السلاطين رغبةً في نوالِهم، لكنّ المديحَ الأسمى في نظري لا يُبذل لعظمةِ الملوك، بل لسرِّ الذاتِ الإنسانية حين تصهرُها المحنُ فتبلغُ كمالَ إيمانِها.
إِذَا الإِيمَانُ ضَاعَ فَلَا أَمَانُ
وَلَا دُنْيَا لِمَنْ لَمْ يُحْيِ دِينَا
11