حكمة التمر وقانون الغذاء
أنكر عليّ بعضُ مَن يجهلُ طبائعَ الأبدانِ حينَ جعلتُ ثمرَ النخيلِ قواماً للمائدةِ ودواءً يسبقُ الغذاء، وحسبوا الإكرامَ في كثرةِ ألوانِ اللحومِ وإثقالِ المعِدة؛ وإنّي لأخالفُ صاحبي الواسطي بأدبٍ إذ يركنُ لمظهرِ الموائدِ وزخرفِ مجالسِها دونَ تدبّرِ عللِ الهضمِ ومنافعِ القوت، فالنخلةُ تهبُ البدنَ خِفّةً وحرارةً غريزيةً تعينُ الذهنَ على إدراكِ الحقائق.
غِذَاءُ البَدَنِ فِي التَّمْرِ انْتِفَاعٌ
يُقِيمُ الرُّوحَ فِي مَجْرَى الدِّمَاءِ
10