عزة الندامى في حمى الوداد
عاتبني صفيٌّ لي في باحة الزهراء على هفوةٍ عابرة كأن لم تكن بيننا عهودٌ وأنس، فثقلتْ في عيني سحائبُ الجفاء بين من تآخيا على الصفاء. آثرتُ حينها ترفّعَ النفسِ وصيانةَ ماضينا البهيّ، كما حفظتُ لولّادة عهدها رغم مرارة البِعاد، ليعلمَ أنّ كبرياء الأوفياء ليس قطيعةً بل إجلالٌ لودادٍ أضاعهُ العتب. فنظمتُ أذكّره بصفاء نياتنا ومقام الروح الذي لا ينبغي لصغير الخلاف أن يُدنّسه.
إِنْ كَانَ قَدْ عَزَّ فِي الدُّنْيَا اللِّقَاءُ بِكُمْ
فَفِي المَوْقِفِ الحَشْرِ نَلْقَاكُمْ وَتَلْقَوْنَا
5