قبس الرجاء لغارس الفصحى
يا بُنيّ، لا تيأسنّ إن حاصرتك ظلمات هذا الدهر وتداعت على فصحانا رزايا التغريب وفتور الهمم؛ فقد شهدتُ بأم عيني في دار الكتب ومحافل مصر كيف ينهض العزم الصادق من ركام اليأس، وتذكرتُ حين لاح لي طيف شاعر اليمن عبد الله البردوني قوله: «فظيعٌ جهلُ ما يجري وأفظعُ منه أن تدري»، فأردتُ أن أشدّ على يدك ألا تستسلم لمرارة المعرفة ولا تستكين للجهل، بل اصنع خلاصك بكدّك.
كَمْ ذَا يُكابدُ عاشِقٌ وَيُلاقي
في حُبِّ مِصْرَ كَثيرَةِ العُشَّاقِ
7