موج الوعود خلف المكاتب
وقفتُ يوماً أمام مسؤولٍ يَعِدُني براتبٍ يَسُدّ رمقي، فرأيتُ في نبرته انتفاخَ الطاغيةِ الذي يُغرقُ المكدودين بأوهامه. أدركتُ حينها أن بعض المدراء كالبحر الهادر، ضجيجهم يملأ الأرجاء بينما قيعانهم لا تُهدي الساعين إلا الهلاك والجوع. فخرجتُ أضحكُ من فقر بصيرته وأهجو هذا الاتساعَ الكاذب الذي يُشبه أمواجاً تبتلع كدح البؤساء.
وَأَنْتَ تُحَاكِي البَحْرَ عُنْفًا وَقَسْوَةً
وَتَجْرِي كَمَا يَهْوَى جُنُونُكَ لَا العَقْلُ
7